وما الحياة إلا رحلة

احجز موعد

لكل رحلةٍ مركِب، ومركِبك في هذه الحياة هو جسدك. وكما لكل مركبٍ مقصورةَ تحكم
تُدير اتجاهاته وتحركاته، مقصورةَ تحكُمِ جسدك هي
جهازك العصبي.

انطلق في رحلة عبر ممر الذاكرة..

نفهم من ذلك، أن أجهزتنا العصبية مدفوعة بغريزة الحماية و النجاة، وحين نواجه الخطر تدخل في حالة تأهبٍ وتيقظٍ مستمر،وتبقى عالقةً في ذات الحلقة، تطلب الحماية باستمرار وتعجز عن إدراك الأمان..

نطلق على هذه الحالة من العلق داخل الخطر: استجابة الصدمة النفسية. تعرقل هذه الاستجابة جوانب الحياة الأساسية، وتظهر على شكل سمات اضطرابِ في المزاج، فنجد عادةً الكثير من الأعراض الجسدية غير المُفسرة والتي نعجز عن إعطائها معنى. وفي الغالب يصل الفرد إلى مرحلةٍ تُحتمه على احتضان ما يواجه من أعراضٍ ومشاعرٍ وأفكاركهويته التي يُعرف بها عن نفسه.   دون أن يعي أن هويته الحقيقة أعمق، وأصح، وأنفع و أنهُ فقط.. خائف! وقد اكتست روحه الخشية..   في دراسات العلم، هذا المأزق ما هو إلا محاولاتٍ حنونةٍ من جسدك وعقلك أن يحموك.. محاولاتِ مركبٍ لأن يُنقذ راكبه الوحيد ويصل به إلى برِ الأمان..
هُنا،نحن نحتضن تلك العلاقةِ بين جسدك وعقلك ونؤمنُ بقصتهم. نؤمنُ فنهتمُ لنعرف ما هي تلك المثيرات التي تعلن الخطر في طياته؟ ما هي طريقته في حمايتك؟ من ماذا يحميك؟كيف تظهر أساليب الحماية في حياتك الآن؟ وما هي تبعاتها على جسدك، أفكارك وشعورك،علاقاتك، وجودة أدائك؟ نحن نُبالي لنعي ما هو ذلك الخطر الحقيقي الذي تعرضت له؟ وكيف لنا أن نقترب من هذاالجسد ونعطف عليه؟